العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
قال السيد رضي الله عنه في الشافي ( 1 ) : روى الواقدي من طرق مختلفة وغيره ، أن الحكم بن أبي العاص لما قدم المدينة بعد الفتح أخرجه النبي صلى الله عليه وآله إلى الطائف ، وقال : لا يساكنني ( 2 ) في بلد أبدا ، فجاءه عثمان فكلمه فأبى ، ثم كان من أبي بكر مثل ذلك ، ثم كان من عمر مثل ذلك ، فلما قام ( 3 ) عثمان أدخله ووصله وأكرمه ، فمشى في ذلك علي عليه السلام والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر حتى دخلوا على عثمان ، فقالوا له : إنك قد أدخلت هؤلاء القوم - يعنون الحكم ومن معه - وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أخرجهم ( 4 ) وأبو بكر وعمر ، وإنا نذكرك الله والاسلام ومعادك ، فإن لك معادا ومنقلبا ، وقد أبت ذلك الولاة قبلك ( 5 ) ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم ( 6 ) ، وهذا شئ نخاف الله ( 7 ) عليك فيه . فقال عثمان : إن قرابتهم مني حيث تعلمون ، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم ( 8 ) ، وإنما أخرجهم لكلمة ( 9 ) بلغته عن الحكم ، ولن يضركم مكانهم شيئا ، وفي الناس من هو شر منهم . فقال علي عليه السلام : لا أجد ( 10 ) شرا منه ولا منهم ، ثم قال علي عليه السلام : هل تعلم ( 11 ) عمر يقول : والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ،
--> ( 1 ) الشافي 4 / 269 - 270 . ( 2 ) في المصدر : لا تساكنني . ( 3 ) في ( س ) : فلما قدم . ( 4 ) في المصدر : أخرجه . ( 5 ) زيادة : من ، جاءت في المصدر . ( 6 ) في الشافي : فيه ، بدلا من : فيهم . ( 7 ) جاءت العبارة في المصدر هكذا : سبب نخاف الله تعالى . . ( 8 ) في الشافي : له . ( 9 ) في ( س ) : كلمة . . ( 10 ) جاءت في المصدر : أحد - بالحاء المهملة - . ( 11 ) زيادة : ان ، جاءت في الشافي .